abstract

نظمتها السفارة الأمريكية في الدوحة مركز أمان يشارك بندوة افتراضية عن العنف الأسري آمنة المحمود: العنف الأسري سلوك عدواني يزعزع الأسرة ويدمرها

نظمتها السفارة الأمريكية في الدوحة مركز أمان يشارك بندوة افتراضية عن العنف الأسري آمنة المحمود: العنف الأسري سلوك عدواني يزعزع الأسرة ويدمرها

شارك مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي "أمان" أحد مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي بندوة افتراضية نظمتها السفارة الأمريكية في الدوحة عن العنف الأسري. تم خلال الندوة مناقشة قضية العنف المنزلي عبر 3 محاور رئيسة. سلط المحور الأول الضوء على النظرة الدولية للعنف الأسري والوضع على صعيد الولايات المتحدة الأمريكية وعرضته متحدثة من وزارة الخارجية الأمريكية. أما المحور الثاني قدمته الأستاذة عافية علي السعدي أخصائي اجتماعي بقسم الاسقبال وادارة الحالات بمركز أمان تحدث عن العنف الأسري من المنظور القطري, أما المحور الثالث ناقشه معهد الدوحة الدولي للأسرة الذي سلط الضوء على أشكال العنف الأسري في الاطار العربي الاقليمي.

من جانبها قالت المتحدثة بوزارة الخارجية الأمريكية أن العنف الأسري هو أحد أشكال العنف الذي يحدث ضمن العلاقات الأسرية مثل العنف بين الشريك وشريكه أو عنف الطفل الموجه نحو أحد الأبوين أو كلاهما أو العنف بين الأشقاء من نفس العائلة. وغالبا ما تواجه الفئات الاجتماعية المحرومة اقتصاديا في الولايات المتحدة الأمريكية معدلات لا بأس بها من العنف الأسري.

ومن جهتها قدمت الأستاذة عافية السعدي ورقة عمل ركزت فيها على جميع أشكال الاساءة أو سوء المعاملة أو الاهمال الذي يتعرض له الطفل أو البالغ من أحد أفراد الأسرة وتشمل جميع أفعال العنف التي تقع في اطار الأسرة من قبل أحد أفرادها بما له من سلطة أو ولاية أو علاقة بالضحية,،وأضافت الأستاذة عافية أن العنف الأسري يعتبر نمط منهجي للسلوك المسيء داخل علاقة تتميز بالحميمة والتبعية وفي الغالب الثقة, بغرض اكتساب السيطرة أو الترويع أو الاستغلال.

كما أكدت على أن العنف الأسري نوعين نفسي وجسدي وله آثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع. أما على الصعيد الفردي فقد يؤدي العنف الى التشرد والادمان أو الانحراف. وعلى الصعيد الأسري قد يؤدي العنف الى تفكك أو تشتت أو تصدع الأسرة. وعلى الصعيد المجتمعي  يساعد العنف إلى حد كبير على انتشار الجريمة بمعدلات عالية, اضافة الى التخلف المجتمعي. كما ركزت الأستاذة السعدي خلال الندوة على أسباب العنف الأسري ، مشيرة إلى أنه غالبا ما يحدث نتيجة أسباب اجتماعية واقتصادية تؤدي الى الخلافات الأسرية. أما أسبابه السلوكية النفسية فقد ينتج عنها انحرافات سلوكية واضطرابات على الصعيد الشخصي.

وبهذا الصدد أكدت الأستاذة عافية أن المركز قدم خلال الندوة أيضا مقاربة في مكافحة العنف الأسري تنج عنها توفير ثلاثة عوامل أساسية تهدف للقضاء على العنف المنزلي مثل التوعية وذلك عن طريق تصميم برامج معينة أو تنفيذ أنشطة تنمي الوعي عند الأسر من أجل مجتمع يعي بمخاطر العنف الأسري, وتوفير الحماية عبر رفع مهارات تشخيص الحالات اضافة الى تفعيل وزيادة أعداد الجلسات الارشادية التي تمكن وصول ضحايا العنف لخدمات الحماية بطريقة عالية وفعالة وأخيرا التأهيل الذي يتم عن طريق ادارة الشخص لغضبه وقدرته على التحكم بانفعالاته التي تأتي آثارها سلبا عليه بعد الصدمة واعادة دمجه في المجتمع.

وفي السياق نفسه أكدت السيدة  آمنة المحمود مدير ادارة الحماية بالانابة في مركز أمان أن الأسرة هي أساس المجتمع والعامل الرئيسي الذي يعلم الفرد كيف يكتسب سلوكه  ومهاراته ، لذلك ارتأى مركز أمان أن من واجبه بذل قصارى جهده لخلق مجتمع صالح وتقوية الضعف الموجود في بعض الأسر. وأشارت المحمود الى أن العنف الأسري هو سلوك عدواني من شأنه أن يزعزع الأسرة ويدمرها ما يؤثر سلبا على المجتمع وهذا السلوك قد يصدر من أحد الوالدين على أبنائهم أو من الزوج أو من الزوجة أو الأخوة. وأكدت أن دوافع العنف الأسري عديدة, قد تكون نفسية, نابعة من الشخص الذي يمارس العنف أو دوافع اقتصادية مثل أن يعاني الشخص من ضغوطات مادية أو سوء في الحالة الاقتصادية تولد الفقر، مما يضطره للجوء لمثل هذا السلوك ،وقد تكون أيضا دوافع اجتماعية.

وأشارت المحمود الى أن العنف الأسري يظهر بأشكال متنوعة فقد يكون عنفا جسديا مثل الضرب، أو يكون لفظيا مثل السب والشتم.. ومن أجل التخلص من  ظاهرة العنف الأسري وضحت درروخدمات  مركز أمان في تقديم الحماية اوالتأهيل لضحايا العنف والتصدع الأسري من النساء والأطفال ، وللحد من جميع أشكال العنف وضحت أيضا عن   البرامج التوعوية التي يحرص المركز على تنظيمها بشكل سنوي .

والجدير بالذكر أن مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي "أمان" يعنى بحماية وتأهيل ضحايا العنف والتصدع الأسري من النساء والأطفال وإعادة دمجهم في المجتمع.